السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
134
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
فيه عقلي والامر العقلي أيضا موجود ويصح العقاب على مخالفته وان لم يكن مولويا فلم يلزم التفكيك ودعوى ان مقتضى الملازمة كونه مولويا أيضا مدفوعة بان هذه القاعدة انما هي في الأحكام الشرعية لا في كلى احكام الموالى والعبيد وفي الأحكام الشرعية إذا فرض عدم الامر الشرعي في مثل هذا المورد فبحكم العقل يكون مأمورا به كما أنه يكون واجبا بحكمه نعم لو جعل الوجوب عبارة عن مجرد المحبة التقديرية والامر التقديري الموجود في نفس المولى على فرض الالتفات إلى الولد والبئر والوقوع فيها صح ان يقال إن الوجوب موجود لكن مع ذلك نقول الامر أيضا موجود إذ العقل بعد كشفه عن هذا الوجوب يكون كاشفا عن الامر أو محققا له كما في ساير المستقلات العقلية بعد قاعدة الملازمة ثانيها ما ذكرنا آنفا من منع الاطلاق على فرض قصور الطلب إذ المادة المعروضة لا اطلاق لها الا بمقدارها فهذه الهيئة نظير الصور اللاحقة للهيولي لا يمكن أن تكون مقيدة مع كونها مطلقة نعم المعروض مع قطع النظر عن العروض مطلق يعنى ان الطلب ورد على مطلق الضرب لكن الكلام في مقدار ما صار مذكورا في الكلام وهو ليس الا ما يكون مشمولا لهذه الهيئة بمقتضى مفادها ثالثها ما ذكرنا أيضا من أنه على فرض الاطلاق لا مانع من كون تقيد الهيئة تقييدا قهريا له بل اختياريا أيضا حيث إنه لا يشترط فيه الشرط المذكور مع أن الكلام في التقييد الوضعي من جهة احتمال كون المصلحة خاصّة بالفعل الاختياري وعدم اختصاصها به ويمكن اطلاق المادة وتقييدها من هذه الحيثية والقيد قابل لكلا الامرين وان لم يكونا قابلين للتقييد والاطلاق من حيث التكليف فيجوز ان يكون المطلوب الفعل الأعم من الاختياري والاضطراري أو خصوص الاختياري لا بان يعرض الوجوب لهذا المطلق بما هو مطلق أو للمقيد بما هو مقيد بل بان يكون نظير عروض الوجوب للصلاة المقيدة بعدم الحدث ولو كان قهريا أو للمطلق أعم من المقرون بالحدث القهري وعدمه فان التقييد بعدم الحدث القهري لا يكون من التقييد التكليفي إذ لا يمكن النهى عن الحدث القهري رابعها ان من شرط التمسك بالاطلاق كونه بحيث لو أريد المقيد ولم يبين لزم الاغراء بالجهل ومع ضيق دائرة الطلب لا يكون كذلك فلا يلزم من عدم ذكر القيد على فرض ارادته اغراء بالجهل فلا يجوز التمسك بهذا الاطلاق خامسها ما قد يقال من منع كون الفعل الاضطراري واجبا واقعيا لان الاحكام تابعة للحسن والقبح والمتصف بهما الأفعال الاختيارية فإرادة المطلق من حيث الواقع معلوم العدم ويمكن ان يجاب عن هذا بان الحسن والقبح الفاعليين وان اختصا بالافعال الاختيارية الا ان الاحكام ليست تابعة لهما بل للحسن والقبح الموجودين في الفعل في حد نفسه ولا علم بانتفائهما في الفعل المغفول عنه فيجوز التمسك بالاطلاق على فرض صحته من غير هذا الوجه سادسها لا اختصاص لما ذكره بالتوصليات بل يجرى في التعبديات أيضا إذ يمكن قصد القربة والامتثال مع الغفلة عن عنوان المأمور به حسبما أشرنا سابقا سابعها إذا تم ما ذكره فلا اختصاص له بما إذا كان الفعل اختياريا بعنوانه الأولى بل يجرى في المغفول عنه بجميع عناوينه كفعل الغافل المحض والنائم بعد فرض استناده إلى المكلف كما هو كذلك إذ من المعلوم انه يقال للنائم انه ضرب